شهد قطاع التكوين والتعليم المهنيين بولاية الجلفة، اليوم، حدثًا مميزًا تمثل في تكريم ثلاث مؤسسات تكوينية رائدة في مجال الرقمنة، وذلك في إطار سياسة دعم وتشجيع التحول الرقمي داخل الهياكل التكوينية. وجاء هذا التكريم الذي أشرف عليه مدير التكوين والتعليم المهنيين السيد عثمان عمر ليؤكد توجه القطاع نحو ترسيخ ممارسات إدارية حديثة، تسهم في تحسين الأداء وجودة التكوين عبر مختلف التخصصات.المؤسسات المكرمة هي: مركز التكوين المهني والتمهين المجاهد رابح بن الأبيض بالجلفة،مركز التكوين والتمهين الشهيد نايل علي بحاسي بحبح، ومركز التكوين المهني والتمهين الشهيد دلماجي جلول بالبيرين.
وقد نوه السيد عثمان عمر بالمجهودات المتميزة لهذه المراكز، معتبرًا أنها أصبحت
نموذجًا ناجحًا في الإسهام في التحول الرقمي وتطوير الجانب التكنولوجي في تسيير وإدارة المؤسسات. كما أشاد بالتزام هذه الهياكل بإتمام الأعمال والمهام في آجالها المحددة، وحرصها الدائم على اعتماد أساليب تسيير حديثة ترتكز على الفعالية والدقة.
ومن بين الأسماء التي لفتت الأنظار في هذا التكريم، برز اسم السيد رابح القويزي، مدير مركز التكوين المهني والتمهين المجاهد رابح بن الأبيض، الذي يعتبر من أبرز الوجوه الإدارية الساعية إلى تحديث القطاع. عُرف السيد القويزي بتفانيه في اعتماد أساليب رقمية مبتكرة في إدارة المركز، حيث قاد عدة مشاريع تهدف إلى أتمتة العمليات الإدارية، وتطوير نظم رقمية تُسهم في تسهيل خدمات التكوين وتحسين متابعة المتكونين. وتحت قيادته، تحول المركز إلى مرجع يُحتذى به في مجال التسيير الرقمي، وهو ما أهّله لأن يكون ضمن المؤسسات الثلاث الأولى التي تحظى بهذا التكريم.
وأكد مدير التكوين والتعليم المهنيين، في كلمته بهذه المناسبة، أن هذه المبادرات تندرج ضمن خطة شاملة تهدف إلى عصرنة قطاع التكوين المهني، بما يضمن تحسين جودة التكوين ورفع كفاءة التسيير الإداري. كما شدد على أن تجربة هذه المراكز، وعلى رأسها مركز رابح بن الأبيض، ستكون مثالًا يحتذى لبقية المؤسسات التي لم تلتحق بعد بركب الرقمنة.
ويأتي هذا التكريم ليجسد رؤية جديدة للقطاع، حيث لم يعد التكوين المهني مجرد فضاء لنقل المهارات التقليدية، بل أصبح بيئة ديناميكية تتبنى التكنولوجيا وتستثمر في تطوير الموارد البشرية والإدارية على حد سواء. ومن المتوقع أن يفتح هذا التتويج آفاقًا جديدة أمام هذه المراكز لتعزيز مشاريعها الرقمية، بما يضمن تكوينًا نوعيًا يتماشى مع متطلبات سوق العمل الحديثة.