الجلفة أونلاين

ديناميكية أمنية غير مسبوقة في الجلفة: مقاربة استباقية تقلب المعادلة وتعيد الثقة بين المواطن والشرطة”

ديناميكية أمنية غير مسبوقة في الجلفة: مقاربة استباقية تقلب المعادلة وتعيد الثقة بين المواطن والشرطة”
الحواس زريعة

تشهد ولاية الجلفة منذ تعيين السيد لعناني جمال على رأس مديرية الأمن الولائي حركية أمنية لافتة وديناميكية غير مسبوقة في مكافحة الجريمة بمختلف أنواعها، وهو ما انعكس مباشرة على تعزيز الشعور بالأمن والطمأنينة لدى المواطنين. فمنذ وصوله إلى الجلفة، اعتمد السيد لعناني جمال مقاربة أمنية تقوم على الاستباقية والسرعة في التدخل، بدل الاكتفاء بردود الفعل التقليدية. وقد تميزت هذه المقاربة بتكثيف التواجد الأمني عبر دوريات راجلة ومحمولة ليلًا ونهارًا، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية والمناطق التي كانت تعرف نشاطًا متزايدًا للجريمة. هذه الديناميكية لم تقتصر على التواجد الأمني فقط، بل شملت أيضًا توجيهًا دقيقًا لمصالح الشرطة المختصة بمكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات، حيث تم اعتماد العمل الاستخباراتي والاستباقي الذي مكّن من الإطاحة بعدة شبكات إجرامية تنشط في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، إضافة إلى توقيف عدد كبير من المبحوث عنهم في قضايا مختلفة. كما ساهم هذا التوجه الجديد في تراجع ملحوظ لمعدلات السرقة والاعتداءات، وهو ما أعاد الطمأنينة تدريجيًا إلى سكان الولاية الذين أشادوا بهذه الجهود الميدانية.

إلى جانب ذلك، أولى السيد لعناني جمال أهمية بالغة للبعد التوعوي، مؤكدًا أن الأمن مسؤولية جماعية لا يمكن تحقيقها إلا بتكاتف المواطن مع أجهزة الشرطة. وقد تم في هذا الإطار تنظيم حملات توعوية وتحسيسية واسعة مست مختلف الشرائح، خاصة الشباب وطلبة المدارس والجامعات، تناولت مواضيع الوقاية من المخدرات والعنف المدرسي وأهمية احترام قوانين المرور. وقد ساهم هذا الانفتاح على المجتمع في بناء جسر من الثقة بين المواطن ورجل الأمن، وهو ما اعتُبر تحولًا مهمًا في العلاقة بين الطرفين.

لقد استهدفت مصالح الأمن خلال الأشهر الماضية شبكات خطيرة تنشط في مجالات متعددة، حيث تم تفكيك وتوقيف عصابات مرتبطة بتزوير العملة الوطنية، وترويج المخدرات، والسرقات المنظمة، وغيرها. ومن بين هذه العمليات:

تكشف هذه الأرقام عن فعالية عالية في العمل الاستخباراتي وتنفيذ الخطط الميدانية بسرعة، وهو ما يعكس خلفية إعداد مهني وتخطيط محكم من القيادة الأمنية الجديدة.

شهد أداء المديرية اشتراطًا على تكثيف الدوريات اللوجستية والمعلوماتية في الأحياء الحيوية، وتنسيق فعّال بين المصلحة البلدية والدوائر الأمنية، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في السرقات والاعتداءات. كما تم تنفيذ حملات توعية تمتد إلى المدارس والأسواق لاستهداف الفئات الهشة في المجتمع، خاصة ضحايا المخدرات والعنف المدرسي.

هذه الورقة الأمنية المتوازنة بين الحزم المجتمعي والحضور الوقائي خلقت جسر ثقة جديد بين الشرطة والمواطن، فظهر رجال الأمن ليس كأدوات قسرية، بل كشركاء فعليين يبادرون بالحماية ويتواصلون بالتحسيس.

ومع إدراك الجميع بأن الرقم ليس مجرد إنجاز، فإنه يمثّل تحولًا نوعًا في نمط الأمن بالولاية، يجعل من مديريته هي نموذج يُحتذى على المستوى الوطني، سواء من حيث التعامل مع الجريمة المنظمة أو النمط الاستباقي الذي يشجع على استباق الخطر لا انتظار نتائجه.

هذه الأرقام – التي تنوعت بين الذخائر النقدية والمخدرات والأسلحة – تشكل شهادة حية على جدية واستراتيجية جديدة، ما دفع بأمن ولاية الجلفة إلى المقدمة، ومتّ الفندق النموذجي لمنظومات الأمن الولائي في الجزائر.

المصدرالجلفة أونلاين
Exit mobile version