الجلفة – يعيش عدد من الأحياء الحضرية بمدينة الجلفة حالة من القلق والترقب جراء الإهمال الذي طال البنى التحتية، حيث تحولت بعض الطرقات الحضرية إلى مصدر خطر حقيقي بسبب انتشار الأعمدة الحديدية المتهالكة والمتمايلة، إضافة إلى الأسلاك الكهربائية المكشوفة التي تهدد حياة المارة بشكل يومي.
المشهد الذي أثار استياء السكان يتمثل في أعمدة إنارة مكسورة وأخرى مغروسة بطريقة عشوائية في الإسفلت، تتدلى منها خيوط كهربائية بشكل خطير أشبه بالأفاعي، في وقت يفترض فيه أن تكون هذه الطرقات الحضرية نموذجًا للنظام والجمال الحضري. سكان الأحياء المتضررة عبّروا عن تخوفهم من وقوع حوادث مأساوية قد تودي بحياة الأطفال والمارة، واصفين الوضع بـ”قنبلة موقوتة تنتظر الانفجار في أي لحظة”.
عدد من المواطنين الذين تحدثوا لمراسلنا تساءلوا عن سبب هذا الإهمال المستمر، وغياب التدخلات الميدانية للجهات المعنية، متسائلين: “هل يجب أن تسقط ضحية حتى تتحرك السلطات؟ وأين هي الزيارات التفقدية والرقابة؟ وأين الوعود التي أُطلقت سابقًا لتحسين واقع البنى التحتية في المدينة؟”. هذا الوضع، الذي وصفه بعض السكان بـ”المأساوي”، زاد من حالة التذمر في ظل غياب أي مؤشرات على قرب حل هذه المشكلة التي تهدد حياة العشرات يوميًا. ويؤكد الأهالي أن كل صباح يمر بجوار هذه الأعمدة والأسلاك المكشوفة يعد يومًا إضافيًا من الخوف والقلق، في انتظار تدخل عاجل يضع حدًا لهذا الخطر.
ويطالب المواطنون السلطات المحلية والهيئات المعنية بضرورة اتخاذ إجراءات سريعة وفعّالة لإزالة هذه الأعمدة المتهالكة وإصلاح الشبكات الكهربائية المكشوفة، حفاظًا على الأرواح والممتلكات، مؤكدين أن الأرواح لا ينبغي أن تكون رهينة ميزانيات أو عراقيل إدارية، وأن الوقاية خير من انتظار وقوع كارثة قد تُكتب بدماء الأبرياء.