زيارة حملاوي للجلفة… بين شعارات المجتمع المدني وانتظارات الشارع

djelfaonlaine27 أغسطس 2025
زيارة حملاوي للجلفة… بين شعارات المجتمع المدني وانتظارات الشارع
الحواس زريعة

شهدت ولاية الجلفة، اليوم الأربعاء 27 أوت 2025، نشاطاً مكثفاً لرئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني ورئيسة الهلال الأحمر الجزائري، الدكتورة ابتسام حملاوي، التي واصلت زيارتها إلى الولاية بإشرافها على إطلاق مبادرات تضامنية وتنشيط لقاءات تشاورية مع مختلف الفاعلين المحليين.

ففي الصباح، أشرفت الدكتورة حملاوي رفقة والي ولاية الجلفة السيد جهيد موس، رئيس المجلس الشعبي الولائي، أعضاء اللجنة الأمنية، نواب البرلمان، المندوب المحلي لوسيط الجمهورية، إضافة إلى ممثلي الجمعيات والهيئات الفاعلة، على إعطاء إشارة انطلاق القافلة التضامنية الكبرى الخاصة بالدخول الاجتماعي. وتضم هذه المبادرة، توزيع 4000 محفظة مدرسية مجهزة بكامل الأدوات واللوازم، إلى جانب المآزر وإعانات متنوعة موجهة لفائدة العائلات المعوزة عبر مختلف بلديات الولاية.

وأكدت حملاوي في تصريحها أن العملية تأتي في إطار برنامج وطني للهلال الأحمر الجزائري، يهدف إلى تعزيز قيم التضامن والتكافل، ومرافقة الأسر المستحقة خلال الدخول الاجتماعي، مشددة على أن “الواجب الإنساني والتكافل المجتمعي هو ركيزة أساسية في بناء اللحمة الوطنية”. وفي فترة الظهيرة، احتضنت قاعة طاهر بلعكف بالمقاطعة الإدارية لمسعد لقاءً تفاعلياً تشاورياً مع فعاليات المجتمع المدني. وقد حضر اللقاء والي الولاية، الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية، ممثلون عن الأسرة الثورية، عضو المجلس الأعلى للشباب، السلطات المحلية، إضافة إلى العشرات من الجمعيات والفاعلين. تميز اللقاء بنقاش مباشر وصريح، حيث طرح ممثلو المجتمع المدني جملة من الانشغالات، في مقدمتها: ضعف التنسيق بين الجمعيات والهيئات الرسمية، غياب فضاءات تكوين وتأطير للشباب، نقص التمويل والوسائل التي تعيق العمل الجمعوي، وأيضاً تراجع الثقة بين المواطن والمؤسسات.

وفي ردها، أكدت الدكتورة حملاوي أن المرصد الوطني للمجتمع المدني ليس جهازاً بيروقراطياً إضافياً، بل هو فضاء مخصص لإسماع صوت الجمعيات والمواطنين، والعمل على رفع توصيات عملية إلى السلطات العليا. وأضافت: “ما لمسناه في الجلفة اليوم يعكس ديناميكية مجتمع مدني حيّ، لكنه بحاجة إلى مزيد من التنظيم والتنسيق ليكون قوة اقتراح حقيقية”.

كما أشارت رئيسة المرصد إلى أن المقاربة الجديدة التي تعتمدها مؤسستها تقوم على مرافقة الجمعيات محلياً، وتكوين قيادات شبابية قادرة على التسيير، وإشراكها في رسم السياسات العمومية ذات الصلة بالحياة اليومية للمواطنين.

زيارة حملاوي للجلفة اليوم لم تكن مجرد نشاط بروتوكولي، بل بدت محاولة عملية لإعادة الاعتبار للمجتمع المدني كشريك في التنمية. ورغم إشادة بعض الفاعلين بهذه المبادرات، إلا أن آخرين شددوا على أن المرحلة المقبلة ستتطلب أكثر من لقاءات وتصريحات، بل قرارات ملموسة تعالج المشاكل الميدانية التي تعاني منها الجمعيات والمواطنون على حد سواء.

وبينما غادرت القافلة التضامنية نحو مختلف بلديات الولاية محملة بالمساعدات، بقيت تساؤلات مطروحة بين المواطنين والفاعلين: هل ستترجم هذه الزيارات والوعود إلى إجراءات عملية تُحدث تغييراً حقيقياً، أم ستبقى مجرد محطات في أجندة المسؤولين؟

المصدر الجلفة أونلاين
الرئيس تبون يوجه رسالة للأمة بمناسبة ذكرى مظاهرات 11 ديسمبر 1960

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق