عندما تقول مدينة بني عباس هذا يعني أنك تحاكي موسوعة كبيرة من التراث بنوعيه المادي والغير مادي منذ قرون بعيدة، منطقة لها أصالتها وعراقتها تجسدتْ في مجموعة من الجماليات التي جعلتها معروفة في الجنوب الغربي.
الواحة البيضاء أو جوهرة الساورة فهي استطاعت أن تثبت مكانتها محليا وإقليميا وحتى دوليا من خلال اكتساح مجال السياحة الصحراوية بكل أنواعها سياحة المهرجانات، العلاجية، الثقافية، الرياضية… وغيرها من السياحات التي جعلت منها قبلة للكثير من عشاق جمال الصحراء ومحبي اكتشافها وكل ما تنضوي عليه هذه الجوهرة في جميع المجالات، وبحكم أن اللباس التقليدي واحد من بين أنواع التراث المادي الذي سعت حرائر المنطقة لتعريف به في العديد من المناسبات والمعارض بغرض الحفاظ عليه من جيل إلى جيل والتي نجد من بينها “ليزار” واحد من أهم الألبسة التقليدية الجزائرية المعروف في منطقة الجنوب والذي تتبناه بعض النساء في الواحة البيضاء منذ القديم وبعض المناطق الأخرى من الجنوب، هذا اللباس يشكل هوية المرأة الجزائرية في بني عباس ويحاكي تراثها العريق الذي يخبرنا حكايات من الماضي البعيد وليبقي رائحة الأجداد.
“ليزار” هكذا يدعى بمنطقة بني عباس هو نوع من الملحفات المعروفة في الجزائر من شرقها لغربها ومن شمالها حتى جنوبها، كالملحفة الشاوية المعروفة في الشرق الجزائري “والردى التلمساني”، ” البخمار” بمنطقة واد ريغ، ” الملحفة البسكرية”…وغيرها من كل أنواع الملحفات المعروفة في الوطن.
هذا اللباس كانت ترتديه نساء بني عباس في القديم في المنزل وأثناء خروجها للفلاحة والمناسبات، يتكون من قطعتين الأولى وتسمى (العْبَايَةْ) تكون مستورة في فصل الصيف بقماش رقيق والشتاء بقماش غليظ مقطن ، فوقها الملحفة وهي القطعة الثانية من اللباس طويلة غير مخيطة تُلَفُ على الجسم مشكلةً طبقات تشد بحزام ثم تمسك في الكتفين لتشكل “ملحفة” أو ” ليزار” ليغطي كل جسد المرأة بألوان مختلفة يتناسب مع جميع الفصول ويمكن للمرأة الشعور بالراحة عند ارتدائه لأنه فضفاض يجسد قيم المرأة المحافظة والتقليدية، يرفق أحيانًا بـ “الحايك” رمز المرأة الجزائرية في كل مكان. تعد هذه البدلة في المنطقة قطعة فريدة من نوعها في الصحراء لما له من تسريحة خاصة يقسم فيها الشعر إلى ضفيرتين ليتم تزين كل واحد منها بحلي تقليدي من الفضة والعقيق الملون يدعى (الخفص، العواويش، القصة…)، إضافة إلى ربطة الرأس المتمثلة في محرمة سوداء أحيانًا حمراء هي (الشربية)، والملفت في هذا اللباس أنه مرفوق بمجموعة من الأكسيسوارات القديمة كادت تندثر في وقتنا الحالي تزين الرقبة واليدين من بينها سلسلة مصنوعة من القرنفل تزين بالعنبر تعطي عطراً ورائحة طيبة للمرأة في القديم، يلبس مع أساور من فضة وملونة مع ” الخرس” في الأذنين، والبليغة التي تكمل صورته التقليدية لترتديه العروس العباسية والفتيات في ” الحنة الصغيرة” وسط زغاريد وأغاني من وحي منطقة بني عباس العريقة في العرس.
ولأن “ليزار” يعتبر قطعة مهمة في تراث بعض مناطق الجنوب عامة ومنطقة بني عباس خاصة جعلت حرائر هذه المنطقة تتفنن في تطويره بطريقة عصرية مع إبقاء تفاصيله القديمة راسخة ليكون حاضرا في المناسبات والمعارض لتعريف به دائمًا كجزء من تراث ولاية بني عباس.
بقلم: موسى خولة وسيلة
وزير التربية يتفقد قطاع التعليم بولاية الشلف إيداع التقرير النهائي لتعديلات قانوني البلدية والولاية: تعزيز الحوكمة المحلية وتحقيق التنمية المستدامة زخم جديد للقضية الصحراوية: 51 عامًا من تأسيس جبهة البوليساريو وإنجازاتها تقرير خاص بمناسة اليوم العالمي لحرية الصحافة 03 ماي 2024 الرئيس تبون يرأس اجتماعًا لمجلس الوزراء لمتابعة تقدير الأضرار وتقدم المشاريع الاقتصادية المهمة الرئيس عبد المجيد تبون يتلقى مزيدًا من التهاني بمناسبة نجاح قمة لغاز السابعة تضامن إنساني: قسنطينة تستضيف وتكرم طلبة فلسطين في ظل الهجمات الإسرائيلية رئيس الجمهورية يترأس اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن 10- 1 – 2024 الخطاب الكامل لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أمام البرلمان الموجه للأمة تكريم متقاعدي التربية إحياءا لليوم العالمي للغة العربية بالجلفة “دارالشيوخ “