الجلفة أونلاين

تكرار أسماء بين قوائم الأراضي والسكنات بعين وسارة.. هل نحن أمام خلل إداري أم شبهة تلاعب؟

تكرار أسماء بين قوائم الأراضي والسكنات بعين وسارة.. هل نحن أمام خلل إداري أم شبهة تلاعب؟
عياد زكريا تقي الدين

تكرار أسماء بين قوائم الأراضي والسكنات بعين وسارة.. هل نحن أمام خلل إداري أم شبهة تلاعب؟

عين وسارة – الجلفة: أثارت القوائم الاسمية المؤقتة الخاصة بالتجزئات الاجتماعية والسكنات الاجتماعية ببلدية عين وسارة جملة من التساؤلات، بعد ملاحظة تكرار عدد من الأسماء أو الألقاب بين القائمتين، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول آليات إعداد القوائم ومدى إخضاع الملفات لعمليات التدقيق والمطابقة قبل الإعلان عنها.

ومن بين الحالات التي تستدعي التوضيح، اسم ضيف الله عبد الباقي، الذي يظهر، وفق المعطيات الواردة في القوائم محل المقارنة، في قائمة السكنات الاجتماعية تحت الرقم 66، وفي قائمة قطع الأراضي تحت الرقم 8. وإذا كان الأمر يتعلق بالشخص نفسه فعلا، فإن هذه الحالة تستدعي توضيحا رسميا بشأن طبيعة الاستفادتين، ومدى توافق وضعية المعني مع الشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها.

ولا تتوقف الملاحظات عند هذا الاسم، إذ تكشف عملية المقارنة المقدمة للقائمتين عن أسماء وألقاب أخرى متكررة، وهو ما يفرض سؤالًا أساسيًا: هل خضعت الملفات المدرجة في القائمتين إلى عملية مطابقة شاملة قبل نشرهما؟

فوجود اللقب نفسه في أكثر من قائمة لا يعني بالضرورة وجود مخالفة، فقد تكون هناك صلة عائلية أو تشابه في الأسماء أو أسباب قانونية وإدارية أخرى تفسر ذلك. غير أن تكرار الأسماء نفسها بين قائمتين مختلفتين، عندما يكون التطابق في البيانات كافيًا للتأكد من أنها تخص الشخص نفسه، يستوجب على الأقل مراجعة الملف المعني من طرف الجهات المختصة.

ومن بين الألقاب التي لفتت الانتباه أيضًا لقب كريفيف، الذي يتكرر بعدة أسماء ضمن القوائم محل المقارنة، إلى جانب ألقاب أخرى تظهر بأكثر من مستفيد. وهذه المعطيات، في حد ذاتها، لا تشكل دليلًا على وجود مخالفة، لكنها تبرر مطالبة الجهات المكلفة بالملف بإجراء تدقيق دقيق في الحالات المتكررة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأسماء تظهر في أكثر من قائمة للاستفادة.

وتبرز هنا أهمية عملية تقاطع المعلومات ومطابقة قواعد البيانات قبل الإعلان النهائي عن أي قائمة اجتماعية، خصوصًا أن الأمر يتعلق ببرامج موجهة لفئات تنتظر الاستفادة من السكن أو العقار منذ سنوات.

والسؤال الذي يطرح نفسه بوضوح هو: هل تمت مطابقة قوائم السكنات مع قوائم قطع الأراضي والملفات الإدارية ذات الصلة قبل نشر القوائم المؤقتة؟ ومن هي الجهة التي تولت عملية المراجعة والتدقيق؟

إذا كان ظهور بعض الأسماء في القائمتين ناتجًا عن خطأ إداري، فمن حق الرأي العام معرفة كيفية وقوع الخطأ وتصحيحه. أما إذا كشفت عملية التحقيق عن وجود استفادات غير مطابقة للشروط، فإن المسؤولية تكون من اختصاص الجهات المختصة التي تملك صلاحية فحص الملفات وتحديد المخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وفي هذا السياق، فإن تناول هذه القضية لا يعني توجيه اتهام مسبق لأي شخص ورد اسمه في القوائم، وإنما لفت الانتباه إلى تناقضات أو حالات تكرار تستوجب التحقق الرسمي. كما أن إدراج اسم أي مواطن في قائمة مؤقتة لا يكفي وحده لإثبات حصوله على استفادة نهائية أو ارتكابه أي مخالفة.

المطلوب اليوم ليس التشهير بالأسماء ولا إطلاق الأحكام المسبقة، وإنما فتح عملية مراجعة واضحة وشفافة للقوائم، ومطابقة الأسماء والملفات، وتقديم توضيحات للرأي العام حول الحالات التي يثبت فيها التكرار أو الازدواج في الاستفادة.

فالقوائم الاجتماعية ليست مجرد أسماء وأرقام، بل ترتبط بحقوق مواطنين ينتظرون الاستفادة وفق معايير عادلة وشفافة. وأي خلل في عملية إعدادها، سواء كان نتيجة خطأ إداري أو قصور في التدقيق أو غير ذلك، يستوجب التصحيح وتحديد المسؤوليات وفق ما تكشفه الوثائق والتحقيقات الرسمية.

وفي انتظار توضيحات السلطات المحلية والجهات المكلفة بالملف، تبقى الأسئلة مطروحة: هل نحن أمام أخطاء إدارية قابلة للتصحيح، أم أن بعض حالات التكرار تكشف عن ثغرات في آليات الفرز والمراقبة؟ وحده التدقيق الرسمي والوثائق الكاملة كفيلان بالإجابة.

ملاحظة تحريرية: المعلومات الواردة في هذا المقال مبنية على مقارنة المعطيات والقوائم محل الاطلاع، ولا تمثل حكمًا مسبقًا على أي شخص أو إثباتا لوجود تلاعب أو مخالفة. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أي توضيح أو رد رسمي من الأشخاص أو الجهات المعنية.

المصدرالجلفة اونلاين
Exit mobile version