في واحدة من أضخم العمليات السيبرانية التي تستهدف المؤسسات الرياضية والأمنية، أعلنت جهة تقنية تطلق على نفسها اسم “جبروت” عن نجاحها في اختراق التحصينات الرقمية للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (FRMF)، والوصول إلى قلب أنظمتها الحساسة.
تفاصيل العملية: ما وراء المستطيل الأخضر لم يكن الاختراق مجرد وصول عابر، بل شمل -حسب البيانات المؤكدة- السيطرة على قواعد بيانات ضخمة تتضمن عقود اللاعبين المحترفين، ملفات التسيير المالي والإداري، ومراسلات داخلية وصفت بـ “الخطيرة”. وأكد المخترق أن العملية كشفت عن ملفات فساد وتلاعبات تمس بنزاهة المنافسات الرياضية، خاصة فيما يتعلق بالتحيز التحكيمي الممنهج ضد المنتخب الجزائري والمضايقات التي تعرض لها اللاعبون في مواجهات قارية سابقة.
قضية “رؤوف بلقاسم”: المحرك الأساسي للهجوم وضع المخترق “جبروت” شرطاً وحيداً للتراجع عن نشر البيانات: الإطلاق الفوري وغير المشروط لسراح الشاب الموقوف رؤوف بلقاسم. واعتبر البيان أن اعتقال بلقاسم جاء بناءً على “قضايا وهمية وتلفيقات أمنية”، متهماً أجهزة أمنية عليا بالوقوف وراء حذف أدلة براءة الشاب من كاميرات المراقبة.
رسائل حادة وتهديدات بـ “شلل الأنظمة”
وجه المخترق رسائل مباشرة وشديدة اللهجة لعدة أطراف: لقجع والجهاز الكروي: التهديد بنشر بيانات تتعلق بـ “الجانب الآخر” من عمله، مع الإشارة إلى امتلاك 90 تيرابايت من المعلومات التي قد تدمر مسارات مهنية كاملة.
الجهاز القضائي والأمني: منح المخترق مهلة 72 ساعة فقط قبل البدء في تسريب قواعد البيانات الخاصة بالأجهزة الأمنية والقضائية.
التحذير الأخير: في رسالة وجهت لولي العهد، حذر “جبروت” من أن المرحلة القادمة ستتجاوز “التسريب” لتصل إلى “الهجوم الشامل” الذي قد يستهدف البنى التحتية الحيوية، الأنظمة البنكية، والقطاعات الاستراتيجية في حال عدم صدور اعتذار رسمي وإطلاق سراح المعني.
تضع هذه العملية السلطات المغربية أمام تحدٍ غير مسبوق؛ فإما الاستجابة لمطالب المخترق وتجنب “فضيحة البيانات” الكبرى، أو مواجهة تسريبات قد تعيد تشكيل المشهد الرياضي والأمني في المنطقة. ومع اقرار الجهة المخترقة بامتلاكها هذا الكم الهائل من البيانات (90 تيرابايت)، يترقب المتابعون ما ستسفر عنه الساعات الـ 72 القادمة، والتي قد تكون “الأطول” في تاريخ الجامعة الملكية.



















