تتجه أنظار عشاق كرة القدم عبر العالم، مساء اليوم الخميس، إلى ملعب “أزتيكا” التاريخي بالعاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، الذي يحتضن المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026، والتي تجمع بين المنتخب المكسيكي صاحب الأرض والجمهور ونظيره الجنوب أفريقي، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى التي تضم كذلك منتخبي التشيك وكوريا الجنوبية. وتكتسي هذه المواجهة أهمية خاصة، ليس فقط لأنها تفتتح النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، وإنما أيضا لأنها تعيد إلى الواجهة واحدا من أشهر الملاعب في تاريخ كرة القدم العالمية، حيث يصبح ملعب أزتيكا أول ملعب يحتضن ثلاث مباريات افتتاحية للمونديال بعد نسختي 1970 و1986.
ويدخل المنتخب المكسيكي هذه المباراة بطموحات كبيرة لتحقيق انطلاقة مثالية أمام جماهيره، مستفيدا من عاملي الأرض والجمهور، في محاولة لمحو خيبة الخروج المبكر من دور المجموعات في مونديال قطر 2022. ويعول المدرب خافيير أغيري على خبرة عدد من اللاعبين البارزين يتقدمهم القائد إديسون ألفاريز والمهاجم المخضرم راؤول خيمينيز، إلى جانب مجموعة من المواهب الشابة التي يعول عليها الشارع الرياضي المكسيكي لقيادة المنتخب نحو مشاركة مميزة في البطولة. وتشير التوقعات إلى أن المكسيك ستسعى بقوة لحصد النقاط الثلاث الأولى في مجموعة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات.
في المقابل، يعود منتخب جنوب أفريقيا إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام منذ نسخة 2010 التي استضافها على أرضه، وهو يطمح إلى تسجيل حضور قوي يعكس التطور الذي عرفته الكرة الجنوب أفريقية خلال السنوات الأخيرة. ويقود المنتخب المدرب البلجيكي هوغو بروس الذي أكد جاهزية لاعبيه لخوض التحدي أمام أصحاب الأرض، معتمدا على مجموعة من العناصر المتألقة في الدوريات المحلية والخارجية، وفي مقدمتها المهاجم ليل فوستر.
وتحمل المباراة أبعادا تاريخية خاصة، إذ تعيد إلى الأذهان مواجهة افتتاح مونديال 2010 التي جمعت المنتخبين وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله في جوهانسبورغ، في مباراة لا تزال عالقة في ذاكرة عشاق كرة القدم، خصوصا بعد الهدف الشهير الذي سجله اللاعب الجنوب أفريقي سيفيوي تشابالالا. كما أن اللقاء الحالي يشكل فصلا جديدا في تاريخ المواجهات بين المنتخبين اللذين التقيا في عدة مناسبات سابقة شهدت أفضلية نسبية للمنتخب المكسيكي.
وتكتسب هذه النسخة من كأس العالم أهمية استثنائية كونها الأولى التي تقام بتنظيم مشترك بين المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية وكندا، والأكبر من حيث عدد المنتخبات والمباريات، حيث تمتد المنافسة على مدار 104 مباريات موزعة على 16 مدينة مستضيفة. وينتظر أن يشكل لقاء الافتتاح مؤشرا أوليا على مستوى المنتخبات المشاركة وعلى الأجواء التي سترافق البطولة خلال الأسابيع المقبلة.
وسيكون الجمهور الجزائري على موعد مع متابعة هذا الحدث الكروي العالمي عبر التلفزيون الجزائري، الذي اقتنى حقوق بث 13 مباراة من مباريات كأس العالم 2026، ما يسمح لعشاق الساحرة المستديرة في الجزائر بمتابعة عدد من أبرز مواجهات المونديال، بداية من المباراة الافتتاحية التي ينتظر أن تستقطب اهتماماً جماهيرياً وإعلامياً واسعاً عبر مختلف أنحاء العالم.
