فضيحة تجزئات الأراضي في ولاية الجلفة: اتهامات خطيرة يطلقها النائب ربحي أحمد حول “تقسيم الكوطة” واستغلالها انتخابيا

djelfaonlaine31 مارس 2026
فضيحة تجزئات الأراضي في ولاية الجلفة: اتهامات خطيرة يطلقها النائب ربحي أحمد حول “تقسيم الكوطة” واستغلالها انتخابيا

في الوقت الذي تترقب فيه أكثر من 65 ألف عائلة ببلدية الجلفة بصيص أمل ينهي عقدا من “التيه السكني” والانتظار المرير الذي امتد من سنة 2014 إلى 2021،

فجر النائب أحمد ربحي قنبلة سياسية من العيار الثقيل، واضعا المجالس الشعبية البلدية لكل من الجلفة، حاسي فدول، بنهار، والبيرين في مواجهة مباشرة مع هيئات الرقابة المركزية ووزارة الداخلية، حيث كشف في خرجة برلمانية مدوية عن “انحراف خطير” في تسيير ملف التجزئات الاجتماعية، يضرب عرض الحائط بكل التوجيهات الرئاسية الرامية لمحاربة المال الفاسد وضمان العدالة الاجتماعية، محولاً حلم السكن إلى كابوس من “المحسوبية” المقننة التي تلتهم حقوق البسطاء تحت جنح الظلام.

لقد اختار النائب ربحي لغة الصدمة لتعرية ما وصفه بـ “الإخوة من الرضاعة الاصطناعية”، مشيرا بوضوح إلى أن الـ 4000 قطعة أرض التي خصصها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لإنصاف مواطني الهضاب العليا والجنوب، قد انحرفت عن مسارها الإنساني والوطني لتتحول إلى ما يشبه “تقسيم الكوطة” بين منتخبين محليين تقاسموا الحصص فيما بينهم بعيدا عن معايير “التنقيط” والشفافية، في تناقض صارخ مع شعارات النزاهة التي يتشدقون بها فوق المنابر.

المعطيات الصادمة التي ساقها النائب ترسم صورة سوداوية لآلية التوزيع؛ حيث أكد أن نسبة هائلة قد تصل إلى 80% من القطع الأرضية ذهبت لفئات محددة ومقربين من دوائر النفوذ، بينما لم يتبقَ للمستحقين الحقيقيين من الفئات الهشة سوى النزر اليسير، مما يطرح تساؤلات قانونية عميقة حول كيفية تجاوز “الرضاع السياسي” لكل الخطوط الحمراء لتمرير أسماء سقطت عليها “بركات المنتخبين” بمجرد اقتراب المواعيد الانتخابية.

وفي عاصمة الولاية، يغلي الشارع الجلفاوي بمرارة وهو يراقب تحركات المجلس البلدي الحالي لعقد “مداولة استثنائية” لتمرير قائمة التجزئات، متسائلاً إن كان هذا المجلس ليس سوى نسخة كربونية مشوهة عن سابقيه؛ فوصمة “النقطة السوداء” التي وصمت بها السلطات العليا ولاية الجلفة في تقارير التحضر تجد تفسيرها في هذا النمط من التسيير الذي يقدس “التكوليس” العائلي وتوريث الرداءة، حيث وصل بعض الوجوه للمنابر بفضل “إرث الآباء” لا بفضل الكفاءة، محولين المدينة إلى ساحة للفوضى والاتساخ بينما ينشغلون هم بترتيب “قرابين انتخابية”. إن اتهامات النائب ربحي لم تتوقف عند المنتخبين، بل مست تقاعس، بل وتواطؤ بعض المسؤولين المحليين من رؤساء بلديات ودوائر، الذين سمحوا بمرور هذه التجاوزات عبر “تفاهمات غير معلنة” دون حسيب أو رقيب، وهو ما استدعى نقل الملف مباشرة لطاولة وزير الداخلية الذي وعد بالتكفل بالموضوع. إن هذا التحرك النيابي هو الاختبار الحقيقي لهيبة الدولة أمام تغول “لوبيات العقار”، والشارع الذي رفع شعار “تربحو” في وجه “الورثة السياسيين”، ينتظر اليوم نتائج التحقيق لإنصاف الـ 65 ألف مظلوم وتطهير ملف التجزئات من دنس “المحاباة”؛ فالتاريخ سيسجل أن عهد “الزوخ” السياسي سقط أمام حقيقة الميدان، ولن يصح في النهاية إلا الصحيح: الأرض لمن يستحقها من أبناء الشعب، لا لمن يملك خيوط الكواليس و”رضاعة” الولاءات الضيقة. تحيا الجزائر، والوفاء للعهد النيابي النزيه والسيادة الكاملة للشعب.

المصدر الجلفة اونلاين
الرئيس تبون يوجه رسالة للأمة بمناسبة ذكرى مظاهرات 11 ديسمبر 1960

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق