غزة – السبت، 30 أغسطس 2025 تعرض مكتب التلفزيون الجزائري في قطاع غزة، حيث يعمل المراسل وسام أبو زيد، لقصف جوي مدمر نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة في المكان، وفق ما أعلنت إذاعة الجزائر الدولية وموقع شهاب برس ونبض.
وأظهر مقطع فيديو ينقل بثًا حيًا من المكتب اللحظات الأولى للغارة، بعد أن ارتفعت أعمدة الدخان وتحطمت نوافذ المكان. كما وثق الفيديو لحظة دخول وسام أبو زيد إلى موقع الدمار، وهو يردد بصوت يرتجف مفعم بالإيمان: «ربنا نجانا منها»، في إشارة إلى أن القصف كاد أن يودي بحياته لولا لطف الله. جاء هذا الاستهداف ضمن سلسلة من الغارات الإسرائيلية التي تطال المؤسسات الإعلامية والصحفية في غزة، في سياق تصعيد واضح يستهدف المدنيين والعاملين في الحقل الإعلامي، بحسب ما نقل موقع entv.dz. ويطرح الحادث تساؤلات حول احترام قوات الاحتلال للحياد الإعلامي، خاصة وأن المكتب المستهدف كان مميزًا كمعلم إعلامي بارز، فيما كان المراسل يؤدي مهامه المهنية.
ويعزز هذا الاعتداء المخاوف المتواصلة بشأن سلامة الصحفيين في مناطق النزاع، حيث يتحول العمل الإعلامي هناك إلى مهمة عالية المخاطر، لا سيما مع التاريخ الطويل لاستهداف المكاتب الصحفية ووسائل الإعلام في غزة، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحرية الصحافة وأمن الكلمة الحرة. لحظة نجاة وسام أبو زيد الموثقة في الفيديو، وعبارته القصيرة «ربنا نجانا منها»، حملت أبعادًا إنسانية عميقة جسدت حجم الرعب الذي يعيشه الصحفيون في الميدان، وأكدت في الوقت ذاته صلابة التمسك بالرسالة الإعلامية رغم الدمار والخطر المحدق.
القصف الذي طال مكتب التلفزيون الجزائري في غزة، والنجاة المعجزة لمراسله وسام أبو زيد، يمثلان شاهدًا جديدًا على الخطر الجسيم الذي يواجه الإعلاميون في بؤر النزاع. ورغم الخراب الذي خلفه الاعتداء، فإن كلمات المراسل بقيت رمزًا لصمود القلم والكاميرا في مواجهة آلة الحرب، وتجسيدًا لإرادة الحياة التي لا تكسرها النيران.