الجلفة – في إطار تعزيز العمل التنسيقي بين القطاعات وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة في تسيير الهيئات والجمعيات، احتضن مقر مديرية التجارة لولاية الجلفة، يوم الخميس 05 مارس 2026، لقاءً تحسيسيًا خُصص لمناقشة مخاطر استغلال الأشخاص المعنوية في عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك تحت إشراف مأمور السجل التجاري لولاية الجلفة وبمشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين.
وشهد اللقاء مشاركة نوعية لمديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية الجلفة، ممثلة في كل من السيد محمد زريعة، رئيس مصلحة الأوقاف والشعائر الدينية، إلى جانب الشيخ أسامة خضراوي والسيد يزير علي، وكيل الأوقاف، في حضور عكس الاهتمام الذي توليه المديرية لتحصين المؤسسات الدينية والمسجدية وحماية الأموال الوقفية من أي استغلال خارج الأطر القانونية.
ويأتي تنظيم هذا اليوم التحسيسي في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي القانوني لدى مختلف الفاعلين في المجتمع المدني، خاصة الجمعيات الدينية والمسجدية، حول أهمية الامتثال للتشريعات المنظمة لمجال الوقاية من الجرائم المالية. كما شكل اللقاء فرصة لعرض الإطار القانوني والتنظيمي المتعلق بتقييم المخاطر المحتملة لاستغلال الأشخاص المعنوية، إضافة إلى شرح الإجراءات المرتبطة بالتصريح بالمستفيدين الحقيقيين وفق أحكام القانون رقم 05-01 المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما، المعدل والمتمم.
وفي هذا السياق، برزت مشاركة رئيس مصلحة الأوقاف والشعائر الدينية، السيد محمد زريعة، الذي أكد في مداخلته على أهمية مرافقة الجمعيات الدينية والمسجدية لفهم التحولات القانونية والتنظيمية التي أقرتها الدولة في إطار مكافحة الجريمة المالية، مشددًا على أن حماية بيوت الله والأموال الوقفية تمر بالالتزام الصارم بالنصوص التشريعية والشفافية في تسيير الموارد.
كما تناولت أشغال اللقاء محورين أساسيين تمثلا في تقييم المخاطر المرتبطة بإمكانية استغلال الأشخاص المعنوية، مثل الجمعيات والمؤسسات، كغطاء لأنشطة غير مشروعة، إضافة إلى الجانب القانوني والتنظيمي للتصريح بالمستفيد الحقيقي، باعتباره آلية أساسية لضمان شفافية مصادر التمويل ومنع تسرب الأموال مجهولة المصدر إلى نشاط الجمعيات أو المشاريع الدينية.
وشارك في هذا اللقاء ممثلون عن غرفة التجارة والصناعة، إلى جانب رؤساء مؤسسات وجمعيات دينية ومسجدية وعدد من الجمعيات الناشطة في مختلف المجالات، حيث شكلت المناسبة فضاءً لتبادل الآراء وتعزيز الوعي بأهمية احترام الضوابط القانونية والتنظيمية في تسيير العمل الجمعوي.
ويعكس هذا النشاط التوعوي حرص مختلف القطاعات على ترسيخ ثقافة الامتثال والحوكمة الرشيدة داخل النسيج الجمعوي، بما يسهم في حماية العمل الخيري والديني من أي انحرافات محتملة، ويعزز الثقة في المؤسسات الدينية والجمعيات الناشطة في خدمة المجتمع.



















