في عالم التربية، لا تقاس قيمة المؤسسات بتاريخها فقط، بل بقدرتها على النهوض بعد التعثر، وتحويل الإخفاق إلى دافع للنجاح. وهذا بالضبط ما جسدته ثانوية صديقي النوري، التي انتقلت في ظرف سنوات قليلة من مؤسسة اعتادت التواجد في ذيل ترتيب نتائج شهادة البكالوريا على مستوى الولاية، إلى مؤسسة تتربع اليوم على عرش الترتيب الولائي، محققة المرتبة الأولى في نسبة النجاح، في تحول استثنائي يستحق أن يُروى وأن يحتفى به.
ولغة الأرقام تؤكد حجم هذا الإنجاز؛ فقد بلغ عدد المترشحين لاجتياز امتحان شهادة البكالوريا بالمؤسسة 144 مترشحًا، نجح منهم 110 تلاميذ، بنسبة نجاح بلغت 75.34 بالمائة، وهي أعلى نسبة على مستوى الولاية، لتتوج بذلك ثمرة موسم كامل من الجهد والانضباط والعمل المتواصل.
هذا الإنجاز لم يكن ضربة حظ، ولم تصنعه الصدفة، بل جاء نتيجة مشروع تربوي متكامل بني على الانضباط، والعمل الجاد، والمتابعة اليومية، والإيمان بأن تغيير الواقع ممكن مهما كانت نقطة الانطلاق. فداخل هذه المؤسسة، اجتمعت جهود الإدارة والأساتذة والعمال وأولياء التلاميذ، لتشكيل فريق عمل حمل هدفًا واحدًا: إعادة الاعتبار للثانوية ووضعها في المكانة التي تستحقها.
ورغم أن المؤسسة تقع في محيط اجتماعي بسيط، فإنها أثبتت أن النجاح لا تحدده طبيعة الأحياء ولا حجم الإمكانيات، بل تصنعه الإرادة الصلبة، وحسن التسيير، والبيئة التربوية المحفزة، والإصرار على تجاوز كل الصعوبات. لقد كانت الرسالة التي بعثتها ثانوية صديقي النوري هذا العام واضحة؛ فالمؤسسات التي تؤمن برسالتها التربوية قادرة على صنع الفارق مهما كانت التحديات.
ولا يمكن الحديث عن هذا التحول دون الإشارة إلى الدور الذي لعبه مدير المؤسسة بخوش اليزيد، الذي قاد، رفقة الأسرة التربوية، مسارا إصلاحيا قائما على العمل الميداني والمتابعة المستمرة والتحفيز الدائم للتلاميذ والأساتذة. كما كان للأساتذة الدور الأكبر في مرافقة التلاميذ أكاديميا ونفسيا، فكانوا شركاء حقيقيين في صناعة هذا التتويج، إلى جانب الإداريين والعمال الذين وفروا الظروف الملائمة لسير العملية التربوية، وأولياء التلاميذ الذين كانوا سندًا لأبنائهم طوال الموسم الدراسي.
إن ما حققته ثانوية صديقي النوري يتجاوز مجرد احتلال المرتبة الأولى في الترتيب الولائي، لأنه يمثل قصة نجاح ملهمة تؤكد أن المؤسسات التعليمية قادرة على إعادة كتابة تاريخها متى توفرت الرؤية والإرادة والعمل الجماعي. وهي رسالة أمل لكل المؤسسات التي تعاني من صعوبات، بأن التفوق ليس امتيازًا حكرًا على مؤسسات بعينها، بل هو ثمرة تخطيط جاد، وتسيير محكم، وتعاون بين جميع الفاعلين في المنظومة التربوية.
اليوم، لا تحتفل ثانوية صديقي النوري بنسبة نجاح بلغت 75.34 بالمائة فحسب، بل تحتفل بانتصار ثقافة الاجتهاد على اليأس، وبانتصار العمل الجماعي على الاستسلام، وبإثبات أن الطريق من القاع إلى القمة قد يكون شاقًا، لكنه يبقى ممكنا عندما تتحد الإرادات حول هدف واحد. ولهذا، فإن هذا الإنجاز سيظل علامة فارقة في تاريخ المؤسسة، ومصدر فخر لكل من ساهم في صنعه، ونموذجًا يستحق أن يُحتذى به في مختلف المؤسسات التربوية.
إن ما حققته ثانوية صديقي النوري يتجاوز مجرد احتلال المرتبة الأولى في ترتيب الولائي، لأنه يمثل قصة نجاح ملهمة تؤكد أن المؤسسات التعليمية قادرة على إعادة كتابة تاريخها متى توفرت الرؤية والإرادة والعمل الجماعي. وهي رسالة أمل لكل المؤسسات التي تعاني من صعوبات، بأن التفوق ليس امتيازًا حكرًا على مؤسسات بعينها، بل هو ثمرة تخطيط جاد، وتسيير محكم، وتعاون بين جميع الفاعلين في المنظومة التربوية.
اليوم، لا تحتفل ثانوية صديقي النوري بنسبة نجاح فقط، بل تحتفل بانتصار ثقافة الاجتهاد على اليأس، وبانتصار العمل الجماعي على الاستسلام، وبإثبات أن الطريق من القاع إلى القمة قد يكون شاقًا، لكنه يبقى ممكنًا عندما تتحد الإرادات حول هدف واحد. ولهذا، فإن هذا الإنجاز سيظل علامة فارقة في تاريخ المؤسسة، ومصدر فخر لكل من ساهم في صنعه، ونموذجًا يستحق أن يُحتذى به في مختلف المؤسسات التربوية.

