الجلفة تحتفي بالسينما الثورية والأغنية النايلية في تظاهرتين ثقافيتين بدار الثقافة ابن رشد

djelfaonlaine29 أكتوبر 2026
الجلفة تحتفي بالسينما الثورية والأغنية النايلية في تظاهرتين ثقافيتين بدار الثقافة ابن رشد
عبد الكريم -ي

شهدت دار الثقافة «ابن رشد» بولاية الجلفة، مساء الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، انطلاق فعاليات الطبعة الثالثة من تظاهرة «بانوراما سينما الثورة»، بالتزامن مع افتتاح الأيام المحلية للموسيقى والأغنية النايلية، في موعد ثقافي وفني جمع بين استحضار الذاكرة الوطنية من خلال السينما الثورية، والاحتفاء بأصالة التراث الموسيقي النايلي، تزامنًا مع إحياء الذكرى الـ72 لاندلاع ثورة أول نوفمبر المجيدة.

واستهلت فعاليات الافتتاح أمام مدخل دار الثقافة بأجواء احتفالية استحضرت ملامح الموروث الشعبي النايلي، من خلال عروض فلكلورية أحيتها فرقة «أولاد نايل للبارود»، بقيادة الفنان أحمد بن بوزيد، حيث امتزجت نغمات القصبة وإيقاعات البندير بدويّ البارود، في لوحة تراثية عكست ارتباط هذا الفن بذاكرة المنطقة وتقاليدها، وسط تفاعل الحاضرين.

وعقب العروض الخارجية، انتقل الجمهور إلى القاعة الرئيسية لمتابعة الحفل الرسمي، الذي عرف حضور عدد من إطارات قطاع الثقافة والفنون، من بينهم مدير الثقافة والفنون بالولاية، ومدير دار الثقافة ابن رشد، ومدير المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، والمدير بالنيابة للمسرح الجهوي بالجلفة، إلى جانب مدير المدرسة الجهوية للموسيقى بالأغواط.

وافتتح الحفل داخل القاعة بالاستماع إلى النشيد الوطني الجزائري، قبل أن تتواصل السهرة بوصلات غنائية أحياها عدد من فناني الأغنية النايلية، من بينهم الفنانة نايلة، والشاب الوالي، والشاب أكرم بلحاج، وديدين النايلي، وسويعد، وكمال النايلي، الذين قدموا باقة من الأغاني المستمدة من الطابع النايلي الأصيل، وسط تفاعل العائلات ومحبي هذا اللون الفني الذين سجلوا حضورا معتبرا بقاعة دار الثقافة.

وتشكل الأيام المحلية للموسيقى والأغنية النايلية محطة للاحتفاء بالموروث الموسيقي الذي يميز المنطقة، وإبراز مكانة الأغنية النايلية بما تحمله من خصوصية في الكلمة واللحن والأداء، فضلًا عن دورها في صون الذاكرة الشعبية ونقل عناصر الهوية الثقافية المحلية إلى الأجيال الجديدة. وقد عكست العروض الفلكلورية والوصلات الغنائية التي ميزت الافتتاح حضور هذا التراث في المشهد الثقافي المحلي.

وفي المقابل، تضع تظاهرة «بانوراما سينما الثورة» الذاكرة التاريخية في صلب برنامجها، من خلال توظيف الصورة السينمائية لاستحضار محطات الكفاح الوطني والتعريف بتضحيات شهداء الثورة التحريرية، بما يعزز ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخ البلاد، ويمنح السينما دورًا في نقل الذاكرة الوطنية وترسيخها.

وتتواصل التظاهرتان ضمن البرنامج الثقافي المسطر بدار الثقافة ابن رشد، حيث تمتد تظاهرة «بانوراما سينما الثورة»، حسب البرنامج المعلن، إلى غاية 31 أكتوبر الجاري، عبر عروض سينمائية تاريخية ولقاءات وورشات تكوينية في المجال السينمائي، بالتوازي مع النشاطات الفنية المخصصة للموسيقى والأغنية النايلية، فيما تتواصل الاحتفالات المبرمجة إلى غاية الفاتح من نوفمبر، إحياءً لذكرى اندلاع الثورة التحريرية المجيدة.

ويجمع هذا الموعد الثقافي بين مسارين متكاملين؛ أولهما استحضار تاريخ الثورة التحريرية وترسيخ الذاكرة الوطنية عبر السينما، وثانيهما تثمين التراث الموسيقي النايلي وصون خصوصيته الفنية، في خطوة تمنح الفضاءات الثقافية دورًا يتجاوز تنظيم العروض إلى دعم الإبداع، والتعريف بالموروث المحلي، وربط الأجيال بتاريخها وهويتها.

المصدر الجلفة اونلاين
الرئيس تبون يوجه رسالة للأمة بمناسبة ذكرى مظاهرات 11 ديسمبر 1960

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق