سقط القناع في كنساس: صدمة الأرجنتين تعري “خطيئة” الفاف وتضع تمديد عقد بيتكوفيتش في قفص الاتهام

djelfaonlaine17 يونيو 2026
سقط القناع في كنساس: صدمة الأرجنتين تعري “خطيئة” الفاف وتضع تمديد عقد بيتكوفيتش في قفص الاتهام

لم يكن أشد المتشائمين من عشاق اللونين الأخضر والأبيض يتوقع أن يظهر المنتخب الوطني الجزائري بهذا الثوب الهزيل والمهلهل في افتتاح مبارياته في كأس العالم 2026. الخسارة بثلاثية نظيفة أمام المنتخب الأرجنتيني لم تكن مجرد تعثر عابر أمام حامل اللقب، بل كانت بمثابة “الزلزال” الذي عرى واقعا مرا ظل يطبخ على نار هادئة داخل دهاليز الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف)، ليدفع الشارع الرياضي بأكمله للتساؤل بحرقة: من يحاسب من؟ وهل يملك رئيس الفاف الشجاعة السياسية والرياضية لتقديم استقالته بعد هذه الفضيحة الإستراتيجية؟

علامة الاستفهام الأكبر والتي تحولت إلى قنبلة موقوتة في وجه مبنى دالي براهيم هي: كيف أقدم رئيس الاتحادية على تجديد عقد المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش حتى جويلية 2028 قبل أيام معدودة من انطلاق أكبر محفل كروي عالمي؟

إن هذا القرار لا يمكن تصنيفه في خانة “الخيارات الفنية”، بل هو مجازفة إدارية غير مدروسة و”صك على بياض” مُنح لمدرب:

  • لم يحقق أي إنجاز يذكر منذ توليه العارضة الفنية.

  • عجز عن بناء هوية تكتيكية واضحة للمنتخب أو خلق توليفة قادرة على مقارعة الكبار.

  • فشل ذريع في مرحلة التكوين وضخ دماء جديدة تصنع الفارق، ليتحول الخضر في أول محك حقيقي إلى مجرد “حقل تجارب” أمام رفقاء ليونيل ميسي الذي تلاعب بالدفاع كما شاء مسجلا “هاتريك” تاريخي.

الحكمة الرياضية تقتضي رهن التجديد بمدى تحقيق الأهداف في المونديال، لكن الفاف اختارت الهروب إلى الأمام وتحصين المدرب ماليا وإداريا، وكأنها كانت تعلم بحتمية السقوط فأرادت استباق الأحداث وتكبيل كرة القدم الجزائرية بشروط جزائية لسنوات قادمة.

لقد حاول القائمون على شؤون الكرة في الجزائر طويلاً بيع “الأوهام” للجماهير عبر خرجات إعلامية وتصريحات رنانة تدعي “التحضير الجيد” و”السير خطوة بخطوة نحو المجد”. غير أن مواجهة كنساس سيتي حطمت كل هذه الأقاويل على صخرة الواقع.

سقوط الخضر في أول اختبار رسمي وحقيقي لم يكن بسبب قوة المنافس فحسب، بل نتيجة العشوائية الفنية المطلقة؛ منتخب بلا روح، خطوط متباعدة، وغياب تام لأي خطة هجومية أو دفاعية قادرة على حفظ ماء الوجه. هنا يظهر التناقض الصارخ: كيف لمدرب يُجدد له حتى 2028 ألا يملك حتى “خطة بديلة” للحد من خطورة منافس مكشوف؟

إن المسؤولية الأدبية والقانونية والفنية في هذا الإخفاق المونديالي المبكر لا تقع على عاتق بيتكوفيتش وحده، فالمدرب يطبق أفكاره ويمضي على العقود التي تعرض عليه، بل تقع بالدرجة الأولى على رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم الذي اتخذ منفردا قرار التمديد وحصن الفشل قبل أن يبدأ.

في دول تحترم جماهيرها وكرتها، يعتبر الخروج بقرار إستراتيجي خاطئ مثل “تجديد عقد مدرب لم يثبت جدارته قبل بطولة مصيرية” سبباً كافياً لإعلان الاستقالة الفورية وحزم الحقائب. الشارع الجزائري اليوم لا يطالب برأس بيتكوفيتش فحسب، بل يطالب برأس المنظومة الإدارية التي رهنّت مستقبل “الخضر” لعامين إضافيين بناءً على حسابات ضيقة لا علاقة لها بمصلحة الوطن والراية الوطنية.

الكرة الآن في مرمى الهيئات الوصية والشارع الرياضي لفرض التغيير، لأن الاستمرار بهذا العبث يعني رسمياً إدخال كرة القدم الجزائرية في نفق مظلم لن تخرج منه حتى 2028.

 

المصدر الجلفة اونلاين
الرئيس تبون يوجه رسالة للأمة بمناسبة ذكرى مظاهرات 11 ديسمبر 1960

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق