في خطوة تعكس الاستعدادات النهائية لإنجاح أحد أبرز المواعيد السياسية في البلاد، وقف وزير الاتصال، الدكتور زهير بوعمامة، مساء الثلاثاء، على جاهزية المركز الدولي للصحافة بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، مؤكدا أن الدولة وفرت جميع الإمكانات البشرية والمادية والتقنية لضمان تغطية إعلامية احترافية وشفافة للانتخابات التشريعية المقررة يوم 2 جويلية 2026.
ورافق وزير الاتصال في هذه الزيارة التفقدية رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، السيد كريم خلفان، حيث شملت الجولة مختلف المرافق والفضاءات المخصصة لاستقبال وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية، في إطار التحضيرات النهائية لمرافقة الحدث الانتخابي الذي يحظى باهتمام محلي ودولي واسع.
وخلال المعاينة، اطلع الوفد على التجهيزات التقنية الحديثة والوسائل اللوجستية التي تم تسخيرها لفائدة الصحفيين، إلى جانب منظومة عمل متكاملة تضم صحفيين وتقنيين ومترجمين وإطارات مختصة، بهدف توفير أفضل ظروف العمل وضمان انسيابية نقل مجريات العملية الانتخابية بمختلف مراحلها.
وفي تصريح لوسائل الإعلام عقب الزيارة، أكد وزير الاتصال أن السلطات العمومية سخرت كل الإمكانيات الضرورية لإنجاح هذا الاستحقاق الوطني، مشيرا إلى أن الدولة لم تكتف بتوفير الوسائل اللوجستية والبشرية، بل عززت ذلك بجملة من الضمانات القانونية الكفيلة بتكريس نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم في اختيار ممثليهم بكل حرية وفي إطار من الثقة والاطمئنان.
وكشف الوزير أن الاهتمام الإعلامي بالتشريعيات العاشرة يعكس أهمية هذا الموعد السياسي، معلنا عن تلقي مصالح الوزارة أكثر من 700 طلب اعتماد من وسائل إعلام وطنية ودولية لتغطية الانتخابات، مع استمرار دراسة الملفات واستكمال إجراءات منح الاعتمادات وفق الآجال القانونية، بما يضمن حضوراً إعلامياً واسعاً يعكس مجريات الاقتراع وينقلها إلى الرأي العام داخل الجزائر وخارجها.
وأوضح أن هذا الإقبال الكبير من المؤسسات الإعلامية يؤكد المكانة التي تحظى بها الانتخابات الجزائرية لدى مختلف وسائل الإعلام، مشيراً إلى أن المركز الدولي للصحافة تم تجهيزه وفق أحدث المعايير التقنية ليكون فضاءً يسمح للصحفيين بالعمل في ظروف مهنية ملائمة، ويوفر لهم كل الوسائل اللازمة لإنجاز تغطية دقيقة وفورية.
وأشاد وزير الاتصال بالجهود التي تبذلها مختلف الأطقم التقنية والإدارية والإعلامية المجندة لإنجاح هذه التغطية، مثمناً مستوى التنسيق بين القطاعات المعنية، ومؤكدا أن كل الظروف أصبحت مهيأة لاستقبال مئات الإعلاميين الذين سيتابعون مجريات الاقتراع من داخل المركز الدولي للصحافة.
وفي رسائل حملت أبعادا سياسية ومواطنة، شدد الدكتور زهير بوعمامة على أن الانتخابات لا تقتصر على مجرد الإدلاء بورقة في صندوق الاقتراع، بل تمثل محطة وطنية متجددة يجدد فيها المواطنون ارتباطهم بالدولة ومؤسساتها، ويعبرون من خلالها عن وعيهم بأن لكل صوت قيمته وتأثيره في رسم مستقبل البلاد.
وأضاف أن الانتخابات التشريعية تشكل إحدى المحطات الأساسية في مسار تعزيز البناء المؤسساتي وترسيخ الممارسة الديمقراطية، داعياً المواطنات والمواطنين إلى المشاركة المكثفة يوم الاقتراع، وممارسة حقهم الدستوري وواجبهم المدني والأخلاقي في اختيار من يرونه الأقدر على تمثيلهم والدفاع عن انشغالاتهم وتطلعاتهم تحت قبة البرلمان، بما يسهم في الارتقاء بالأداء البرلماني وإثراء النقاش السياسي.
كما وجه وزير الاتصال نداءً إلى مختلف وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية، حاثاً إياها على الالتزام بأخلاقيات المهنة وضوابط العمل الصحفي، وتقديم تغطية إعلامية موضوعية ومتوازنة تعكس حقيقة مجريات الاستحقاق الانتخابي، وتسهم في تعزيز ثقة الرأي العام بالممارسة الديمقراطية.
وتأتي هذه الزيارة في إطار سلسلة الإجراءات التنظيمية واللوجستية التي باشرتها السلطات العمومية استعداداً للانتخابات التشريعية المقررة يوم 2 جويلية 2026، والتي تراهن عليها الجزائر باعتبارها محطة مفصلية لتعزيز المسار الديمقراطي وتجديد المؤسسات المنتخبة، وسط استعدادات مكثفة لضمان تنظيم اقتراع تتوفر فيه شروط الشفافية، وتغطية إعلامية واسعة تواكب هذا الحدث الوطني بمهنية واحترافية.



















