القديد.. مشروع 100 قطعة أرض يثير التساؤلات: لماذا اختير موقع يفتقر إلى مقومات العيش؟

djelfaonlaine11 يوليو 2026
القديد.. مشروع 100 قطعة أرض يثير التساؤلات: لماذا اختير موقع يفتقر إلى مقومات العيش؟

الجلفة أونلاين – أعادت الوقفة الاحتجاجية السلمية التي نظمها عدد من المستفيدين من مشروع التجزئة الاجتماعية المكونة من 100 قطعة أرض ببلدية القديد، فتح باب النقاش حول معايير اختيار مواقع المشاريع السكنية، ومدى مراعاتها لاحتياجات المواطنين قبل إطلاقها. فالاحتجاج، بحسب المشاركين فيه، لم يكن رفضًا للمشروع أو تشكيكًا في حقهم في الاستفادة، وإنما جاء للمطالبة بإعادة النظر في الموقع الحالي الذي يرون أنه لا يستجيب لأبسط الشروط اللازمة لإنشاء تجمع سكني قابل للحياة.

ويؤكد المستفيدون أن الموقع المخصص للتجزئة يقع بعيدا عن المرافق العمومية والخدمات الأساسية، في ظل غياب شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، إضافة إلى نقص التهيئة والطرقات ووسائل النقل، وهو ما يجعل استغلال القطع الأرضية في الوقت الراهن أمرًا بالغ الصعوبة. ويرى هؤلاء أن الحصول على قطعة أرض لا يحقق الهدف المنشود إذا كانت تفتقر إلى المقومات التي تسمح ببناء مساكن مستقرة وملائمة لاحتضان العائلات.

ويطرح هذا الوضع جملة من التساؤلات التي تنتظر توضيحات من الجهات المعنية، أبرزها المعايير التي تم على أساسها اختيار هذا الموقع، وما إذا كانت قد أنجزت دراسة تقنية وعمرانية قبل اعتماده، فضلا عن معرفة البرنامج الزمني الخاص بتهيئته وربطه بمختلف الشبكات الضرورية. فالمشاريع السكنية، وفق المختصين، لا تقاس فقط بتوفير الوعاء العقاري، بل بقدرتها على توفير بيئة عمرانية متكاملة تسمح للمواطن بالاستقرار الفعلي، وهو ما يجعل البنية التحتية عنصرًا أساسيًا لا يقل أهمية عن قطعة الأرض نفسها.

ويؤكد المحتجون أنهم سبق أن رفعوا انشغالهم عبر مراسلات رسمية إلى الجهات المختصة، مطالبين بإعادة دراسة الموقع أو البحث عن بديل أكثر ملاءمة، مشيرين إلى أن أشغال التهيئة لم تستكمل بعد، وهو ما يفتح، من وجهة نظرهم، المجال أمام مراجعة المشروع قبل دخوله مراحل متقدمة. كما شددوا على أن تحركهم ظل في إطار سلمي وحضاري، معبرين عن استعدادهم للحوار مع السلطات المحلية والولائية للوصول إلى حل يوازن بين متطلبات التخطيط العمراني وحقهم في الاستفادة من سكن ضمن بيئة تتوفر فيها مقومات الحياة الكريمة.

وفي المقابل، يبقى من حق الجهات الوصية تقديم توضيحات للرأي العام حول خلفيات اختيار الموقع، وما إذا كانت هناك مشاريع مبرمجة لربطه بمختلف الشبكات والمرافق في آجال محددة، بما يبدد مخاوف المستفيدين ويضع حدًا للتأويلات. فنجاح مثل هذه المشاريع لا يقاس بعدد القطع الأرضية الموزعة فحسب، وإنما بمدى قدرتها على التحول إلى أحياء سكنية حقيقية تتوفر فيها شروط العيش والاستقرار، وهو ما يجعل الحوار بين المواطنين والسلطات السبيل الأمثل للوصول إلى حل يضمن المصلحة العامة ويحافظ على حقوق جميع الأطراف.

المصدر الجلفة اونلاين
الرئيس تبون يوجه رسالة للأمة بمناسبة ذكرى مظاهرات 11 ديسمبر 1960

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق